Affichage des articles dont le libellé est تكشف ابن القارح. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est تكشف ابن القارح. Afficher tous les articles

lundi 9 janvier 2012

تحول التعليم إلى سلعة

يُعدّ التعليم من القطاعات الحيوية والمجهر الحقيقي الذي تُقاس من خلاله مستوى التنمية التي بلغتها الاقطار.
والتعليم أيضا حاجة ضرورية لبناء مجتمع منتج وخلآق، ولكن كيف تبدو صورة التعليم في العالم العربي؟


لن أتعرض للعملية التربوية بحد ذاتها من حيث المناهج والآليات والبنية الأساسية والإطار التربوي من حيث الكفاءة أو إنعدامها ولكن سأركز على ظاهرة أراها خطيرة جداً وتهدد العملية التربوية بل قد تنسف أهدافها التي بُعثت لأجل تحقيقها.

هذه الظاهرة والتي اصبحت تُشكل هاجس وضغط نفسي ومادي لأولياء الأمور خاصة في هذا التوقيت الدقيق إقتصاديا.

وهذه الآفة تصيب التعليم الخاص والعام على حدّ سواء ... فالمعلم الذي كاد أن يكون رسولاً غير وجهته نحو سوق المقايضة ... فقد حول وظيفته التربوية والتعليمية إلى مصدر إثراء عبر الدروس الخصوصية.

هذه الدروس تحولت إلى غول حقيقي يلتهم جيوب الأولياء والذين يجدون أنفسهم بين مطرقة الظروف الإقتصادية العصيبة وسندان جشع المدرسين.

فالطالب الذي يأبى تلقي هذه الدروس، إيمانا منه بقدراته الذاتية ورفقاً بميزانية والده المتواضعة، يجد نفسه قد تحولّ إلى عدوّ لِمُدرسهِ بشكل قسري ... فيُهمش داخل الفصل ... وتُمسّ علاماته ... بل قد يُحرم من جائزةٍ مُستحقة.

هذا الوضع النفسي قد يُربك علاقة التلميذ بالتعليم وتتحول علاقة السلم والحب إلى كرهٍ ونبذٍ وتسرب وربما مغادرة مبكرة لمقاعد الدراسة.
فإذا كان المدرس في القطاع العام قد إستبدل وظيفته من مربي إلى تاجر وسمسار في نفس الوقت فإن الوضع في المدارس الخصوصية أشد بأساً.

هذه المدارس وبعد إتفاق مبدئي بينها وبين الأولياء قد تُفاجئك أثناء العام الدراسي ودون إعلان مسبق بزيادة في الأقساط.

هذه الزيادة والتي قد تكون أقرتها الحكومة تُحيلها المدرسة ليتحملها ولي الأمر مُرغماً بإعتبار أن أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة مطالبين بتطبيق القانون وتنفيذ هذا الأخير يُحمّل وزره أولياء الأمور والتي قد أثقلت موازينهم أصلاً بتكاليف ومصاريف الحياة المختلفة اليومية والتي أبرز عناوينها الغلاء المُستشري مقابل تقلص المداخيل بل ربما توقف شرايينها تماماً في ظِلِ الأزمات الإقتصادية المتعاقبة وإنتشار البطالة.

في ظلّ هذا الواقع هل ولي الأمر مُضطراً لدفع ضرائب الزيادة لمواصلة أبناءه مشوار التعليم؟

أولاً لنَقُرّ بأمر هام: أن الدروس الخصوصية والتي أضحت مزراب مادي ضخم للمدرسين وإرتفاع وزيادة الأقساط المدرسية بشكل مفاجىء ربما يبررها أصحاب الإختصاص بأنها الطريق الوحيد لمجابهة ضغوط الحياة المعيشة ولكن هنا مكمن العلّة..

فمن حقّ المدرسين أن يطالبوا بزيادة مرتباتهم ولكن عليهم بإتباع الوجهة الصحيحة ... فإذا كانوا موظفين لدى الحكومة فعلى الأخيرة التكفل بالزيادة وليس بتشريع وضع غير قانوني أصلاً (الدروس الخصوصية) فكأنها وجدت في هذا مخرجاً ومنفساً لها من تحمل نفقات تلزمها.

أما أصحاب المؤسسات التعليمية الخاصة والتي جعلوا منها مشاريع إستثمارية ربحية عليهم بإحترام تعهداتهم مع أولياء الطلبة ... إذ هل من المعقول أن توافق على قرار الرفع في أجور المدرسين بجعل أولياء التلاميذ أكباش فداء؟ ... والأخطر دون إعلام مسبق.

وفي كِلا الحالتين يصبح وليّ الأمر هو الطرف الأضعف والوحيد والمُلزم بتنفيذ قوانين لم يُستشر فيها ... وليس طرف فيها ... ولم يقرّها أو يُطالب بها ... بل لم يُراع حتى في وضعه الاقتصادي.

لنفترض جدلاً أن الزيادة في القسط الغير مُعلن مسبقاً والغير متفق عليه فيما قبل ولا تتحمله ميزانية الأسرة ما العمل؟
فإذا عجز ولي الأمر فعلاً على الإيفاء بهذه الزيادة والتي توافقت مع وضع اقتصادي مترد أصلاً بين الغلاء المستشري وتراجع المداخيل فأيُّ خيارٍ سيبقى أمامه؟

إما البحث عن مدرسة أخرى تُناسب وضعه المالي
وإما سيكون مُجبراً على إنقطاع إبنه عن الدراسة
(لعامه الدراسي) وهذان الوضعان لهما تبعات نفسية وإجتماعية خطيرة على التلميذ من بينها:

في حال تغيير المدرسة اثناء العام الدراسي وبتغير الجو العام الذي إعتاده سيفقد التلميذ التركيز ويُصاب بالتذبذب لحين تعوّده على الوضع الجديد (فضاءاً وإطاراً تعليمياً وأتراباً )، هذه النفسية الجديدة قد تُؤثر سلباً على نتائجه لحين تحقيق إندماجه الكلّيّ في الوضع الجديد.

أما الحالة الثانية وهي الأخطر عندما تضطر الاسرة إلى قطع رحلة التعليم عن إبنها مؤقتاً للسنة التالية، هذا الوضع قد يُغذي في الطفل عدة سلوكيات نفسية منها: تحول علاقته بالتعليم من حميمية إلى عدائية ... تولد شعور بالغُبن ... النقمة على وضع ليس له ذنب في خلقه ... والأهم إنهيار النموذج الإجتماعي القدوة وأقصد به هنا المدرس.
لذا مما سبق، برأيي أنه يتوجب على جميع الأطراف المسؤولة حكومة ومدرسين وأصحاب مؤسسات تعليمية أن ينوؤا بالتعليم لقداسته وأهميته في العملية التنموية ويرتفعون به عن منطق التسليع والتجارة.

mardi 3 janvier 2012

الإزدواجـــــية


إزدوا جـــــــــــــــــية
عندما تقف على سلوكيات بعض المغتربين بين بلاد المهجر والإقامة وبين موطنهم الاصلي تصاب بالدهشة المصحوبة بتساؤلاتٍ عدة وحيرة تستجدي الفهم لتنجلي.
فهذا العربي سواء كان أصيل المدينة أو الريف وبمجرد أن يحطّ الرحال في بلاد العجم يخلع ثوبه ليلتحف الإفرنجي منه ... وليس هذا محلّ تعجبي بإعتبار أن هذا الأمر جد بديهي وطبيعي ومفهوم في جوانب عدة منه ... ولكن أنا لا أتحدث عن المظهر الخارجي والذي اضحى مألوفاً حتى في ديارنا والذي يدخل في باب التأثر بالآخر وعلى رأيّ إبن خلدون "المغلوب يتشبه بالغالب في لباسه وسحنته ولسانه" وإذا كان علم الإجتماع يرى لهذا مبرراته الإقتصادية والإجتماعية وحتى الثقافية والانتروبولوجية فإن الأمر الذي يتمحور حوله الاشكال هو: لماذا يتغير سلوك هؤلاء بين الـ هنا والـ هناك؟
لنغوص في المسألة بعمق أكبر ... فالعربي في بلاد العجم يحترم القوانين بما فيها قانون الطرقات ... يعمل بجدّ وإخلاص وتفانٍ حتى دون إبداء أي امتعاض ولو صادف ظروف عمل شاقة أو مزرية صحياً وإجتماعيا ... بل يمكن القول ودون وجل أن الكثير من المغتربين يمتهنون أعمالاً قد يستنكفونها في أوطانهم الأصلية.
نعم .. نعم بلغني إحتجاجكم على قولي هذا وأنصت إليكم وأنتم تقولون: إنه يرضى بتلك الأعمال مقابل أجر لا يمنحه له وطنه الأصلي ... وأجيب! إحتجاجكم جداً منطقي ولكن العلة ليست هنا وإن كان فيها نقاش إنما العلّة في عقلية الإستنكاف بل والتواكل وتبخيس لحد الإحتقار لبعض الأعمال ... بل ترى بعضهم يتطاوسون على عمال بعض القطاعات وينظرون اليهم باشمئزاز في حين يمارسون هم نفس هذه الأعمال في بلاد الغرب ...
فهل هي عملية تعويض؟ أم الأمر يتعلق بحالة إنفصام نفسي؟ أم لا يشعر بكينونته وفوقيته إلا بين بني جلدته؟.
أنظر إليهم وهم خلف مقود سياراتهم التي تأتي بهم ولايأتون بها كعنوان لإنتماءهم الجديد، إذ يدوسون على قوانين الطرقات متجاوزينها في حين تراهم قطيعاً منضبطاً في بلد الإقامة ... فبما نفسر هذا السلوك الأرعن؟

أوليس من المفروض أنهم جاؤوا رسلاً للحضارة المتمدنة فلما يخونوها مع أول موطىء قدم في بلدانهم الاصلية؟ بل لا يتوانى أحدهم وكنوع من لفت الانظار أن يتجاوز طابور السيارات بسرعة جنونية ... والبعض الآخر لا يستحى أن يدوس وكانه في حالة إنتقام في الحفر والمسطحات المائية التي تزين طرقاتنا ليرش المارة بمياهها القذرة.
هذه السلوكيات وغيرها من إستعمال لغة الإقامة بشكل ركيك في تعامله مع محيطه الأصلي كنوع من الفاتازيا والبرستيج إلى إستيراد نمط حياة لا تتلائم في الأغلب مع بيئته الأصلية ولكن ربما لتشعره بالتميز ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إنها نماذج أبسط ما توسم به أنها تعاني حالة إنفصام مستفحلة ومستديمة ... لكن الأكيد تتطلب حالتهم دراسة اجتماعية ونفسية معمقة ...

lundi 21 novembre 2011

مـــــــــــــا الحياة ؟......

مـــــــــــــا الحياة ؟......
كثيرا ما تستوقفني حالة الفزع والنحيب التي يطلقها الكثيرون يبكون ذكرى فراق أليم او فشل حبٍّ قديم او تجربة ظلَّ اليها الحظّ والفرح سبيل، وهذا ما دفعنى للتساؤل :
هل الانسان يعيش عمراً ام اعماراً ويحيى حياة أم حيوات ؟
لماذا يقدسّ الانسان الفشل والألم ؟
هل هو من جعل نفسه رهينة ونذر عمره وقفاً على تجربةٍ مريرة ؟
هل العجز مانعهُ من المواصلة... بل بدىء مشوار جديد أم انه يستلذُّ ذاك السجن المكين؟

هذه الاسئلة وغيرها وإن كانت تتيح لي الوقوف على أسباب ذلك الا انها تجعلني أفكر في الموضوع بشكل آخر وربما مختلف تماماً، فمن وجهة نظري الخاصة إن ما يمرّ به الانسان من تجربة او تجاربُ فشلٍ اي كان شكلها ولونها وطعمها إنما هي تمدنا باكسيرِ حياة جديد.
فعوض أن ننظر اليها بعينٍ سوداوية وقلبٍ حزين مُنفطر نقلبها علي الوجه الآخر ونجعلها نقطة انطلاق لمشوارٍ وعُمر جديد.
الفشل هو المولد الحقيقي للنجاح، وهو دافعنا للبحثِ عن مخرجٍ وحلّ وبالتالي يُحيلنا الفشل من ساحة القلب الى محكمة العقل.

فكلما اخذنا موقعاً بعيداً عن الحالة تسنى لنا الرؤية الواضحة والتي تمكننا من الوقوف على العاهات والتشوهات وربما مساوىء التجربة السابقة، إذ أننا في خضمِ العاطفة تنعدم البصيرة تماماً ونُريد رؤية ما نُحب وليس ماهو كائنٌ وموجود فعليا، فكأن الانسان يستلذ بالعيش على وهمِ ما يشعر به. واعتقد ان مع صدمة الامتصاص الاولى لعواقب التجربة السابقة يسترد الانسان عافيته من حيث استعادة توازن الرؤية لديه.
اذاً هذه التجربة وإن كانت فاشلة وتطفح بالمرارة إلا أنها تجعل منّا إنسانا آخر ليس بالضرورة يعيش على أنقاض ما سبق أو على هامش الحياة بل تمده بالتجربة والحنكة والصلابة وبُعد النظر والرؤية عند الاختيار. كما أن الفشل يجعله يبحث في داخله على مقومات المناعة. فكم من حالات فشل كشفت عن قدرات وإمكانات كانت مكنونة في اعماق الانسان وما تفطنّ اليها يوما. فالفشل كان جسراً من نفسه اليها وليس بمعنى السجن والانغلاق وانما بمعنى الانفتاح عليها واعادة تأهيلها من جديد. هذا الفشل يتولد من رحمه انسان جديد لا تثنيه عقبات قادمة او تجعله يترنح يمنة ويسرة بل تجعله كالسدّ المنيع.
لنفترض أن حياة الانسان خطّ واحد مستقيم بلا متعرجات او عثرات او انكسارات أو ألام أو فشل فكيف ستكون حاله من الرتابة والملل ومذاق وطعم واحد وتوقف التفكير البناء بل لربما ضاق ذرعاً بهذه الحياة. لذلك أرى أن من نعم الله على الانسان أن جعل لحياته خطوطاً ومتعرجات حتى يكتشف إمكاناته ويُفجر مواهبه ويستثمر التجارب السابقة لتوليد تجربة جديدة تكون امتن واقوى من الاولى. وتحمله من حال إلى آخر ومن حياة الى أخرى فالحياة هدم وبناء وتأسيس و ليست وقوفاً على الأطلال.
الانسان إذاً يعيشُ أعماراً وحيوات فلما يجعلُ عُمره حبساً ووقفاً على مرحلة واحدة وتجربة واحدة وذكرى واحدة وحُزن واحد ......لما لا يخرج من كهفِ نفسه؟ فمن نعم الله علينا انه منحنا أعماراً وأطواراً وحيوات لِنحتِ كينونتنا ضمن المسيرة الوجودية.

samedi 26 mars 2011

لماذا يمقت المرآة...؟؟

كعادته,ارتدى ثيابه على ضوء خافت ,ينبعث باستحياء من سقف الغرفة الصغيرة.يحبذ الالوان الداكنة,رمادية  او سوداء.عرف بأناقته,وسعة ثقافته وسلاطة لسانه,هذا كل رصيده.


خزانته تزدحم بالثياب...معاطف,طواقم,رابطات عنق.....خلف الباب مكتبة صغيرة تسندها طاولة عمرها خمسون سنة,ورثها عن
والده بل هى كل ارثه عن المرحوم ابيه.  ,
 عمره من عمر الطاولة,هماتوأم,صفت فوقها بشكل مرتب وحسب.التاريخ و التسلسل الزمنى,رزمة من المجلات و الصحف
 السياسية المحسوبة على المعارضة.
ا
تخلو الغرفة من وجود مرآة,حتى وان كانت من الحجم الصغير.
يكره النظر فى المرآة,هل يخاف من النظر الى وجهه,ام يخشى
تسرب وجوه غريبة للمرآة,ام يأبى ان تعكس المرآة ضله وما خلفه. . .  بقدر حرصه على الظهور امام الناس فى كامل اناقته,
كان يحجم على التطلع فى المرآة,وكأنه يتوجس ان يقفز شيئا ما,
ان يتسرب الى قطعة الزجاج ما يعكر صفوه,ما يعريه تماما.
كما الطاولة التى ورثها,والتى لم تفقد صلابتها ولم تفرط حتى
فى مسمار واحد,بل لم تعرف   للتسوس سبيلا,حافظ هو ايظا على
رشاقته وسلامة صحته.اختار نهج ابى العلاء المعرى شريعة..
اذا كان رهين المحبسين ,اختار سكة حياته كرها,فان صاحبنا
انزلق اليها طوعا.يتمتع ببصر حاد,اثار الجمال لم تمحها سنواته
الخمسون.مقته للمرآة لم يكن امرا طارئا,بل يلازمه منذ الصغر,
وتفاقم الامر كلما تدحرج نحو الكبر.
تقلب فى وظائف عدة من الجيش الى التجهيز الى طابور العاطلين
حيث قضى اغلب سنوات عمره.
سافر كثيرا,من البلدان الاسكندنافية نزولا الى اروبا الغربية,كما حط الرحال ببعض بلاد العرب التى ضاقت به على اتساعها.
ميوله وانتماءاته السياسية,تدرجت من اليمين الى اليسار مرورا
بالوسط.طلق جميع الاحزاب,كفر بكل النظريات و الايديولوجيات
بعدما خبرها و خلط اهلها والموالين و المرادين......
عرف باتساع ثقافته,قوة محاججته,لم يخسر نقاشا خاضه او استدعى اليه او تم توريطه لخوض غماره,او استدرج اليه.
اشتهر بانفتاحه,و حداثيته  خاصة مع النساء .عندما تصل هذه الخصلة بالذات الى اهله و لجانب -الحريم- تحديدا    يندهشون للامر.
حريمه يخشونه ,فلا يعرفون من وجهه الا  الصارم  منه,الآمر,الزاجر,المكفهر,الغاضب,المتبرم,المنفر
.... فالبسمة لا تعرف طريقا اليه ,عندما يكون بين أفراد اسرته.
التحدث بصوت عال ,عدم قبول الحوار فما بالك بالجدال سلاحه
الناجع فى اخضاع اهله والسيطرة عليهم.التبرم او الرفض اوحتى
التململ من الممنوعات بل من المحرما ت داخل بيته.تعود الامر
وتعودوا بل تعودن الطاعة.
تجرأت احداهن على وضع مرآة,جميلة الاطار,لكن امر برفعها
والا سيكون مصيرها التهشيم......انه يخاف النظر فى المرآة,انها
تعكسه,تعريه,تكشف ما يريد ردمه .ماض أثقله ولكن مازال يجره
خلفه......لذلك يمقت المرآة و كل المرايا.........







mercredi 23 mars 2011

...........لو...........

لو طرحت امامنا مجموعة من الافتراضات والخيارات    ك .=-حرية قبول او تغيير الاسم الذى تحمله-اختيار العائلة التى تود الانتماء   اليها-تحديد المسكن والحى و المدينة و البلد الذى يوائم رغبتك-تبنى الثقافة والعقيدة ومناهج التدريس التى تستهويك-اعتناق اسلوب حياة وفق مبادىء تؤمن بها-تاسيس  نظام اجتماعى وسياسى وفق قوانين ونواميس ترتئيها-نسج علاقات ديبلوماسية مع الاخرين ضمن استراتجية تضعها ملىء ارادتك-اتباع الشريعة,التى تريد فى السياسة والحياة-سلوك النهج الذى يوافقك فى التعامل مع الاعداء-خط طريق النضال الذى تبغيه-اعادة ترتيب علاقاتك الدولية وفقا لرؤيتك-التصريح دون خوف اووجل بما يجول فى خاطرك-لو...ولو.....ولو........ولو.....هل كان يتيسر لك       ان تعيش كيفما تشاء وان تشاء.....هل ستعد اختياراتك سليمة من وجهة نظرك ودون ذلك بالنسبة للاخرين......هل ستحقق السعادة التى تنشد.....هل ستشعر ان حريتك ملك ايمانك......هل ستسعك الارض والفضاء لتفرد جناحيك....تطير متى شئت وتحط ان شئت....هل...وهل....وهل.....افرض جدلا لو تصادمت رغباتك مع الغير.......لو اعترضت طريقك متاريس واسلاك شائكة......لوكان الواقع    لايتسع لطموحاتك.......ماذاعساك فاعلا....لو كانت طموحاتك لا تتناسب و قدراتك -......لو كانت الوسائل المتاحة قاصرة عن ترجمة رغباتك........لو خانك صواب الرؤية......لو كانت ضريبة اختياراتك مكلفة.......هل تواصل الطريق......ام تعيد نرتيب اوراقك......ام تختر طريقا اخر.......ام تعيد  ترميم ذاتك......ام تقنع  بالموجود....ام تؤجل ماهومأمول.........ام تحول ايجاد طريقا توافقيا  .....ام تضيق ذاتك بذاتك.....ماذا لو..............ماذا لو...؟؟؟؟؟؟.............                                                                                             

vendredi 11 mars 2011

الصعود الى الهاوية

اعتلى السلم الاجتماعى بسرعة فائقة ....زواجه من ابنة مشغله حوله من عامل الى رب عمل ...صهره صاحب الشركة اجنبى من بلدان الشمال تلك البلاد المنخفضة المصدرة للورود وكل انواع الزهور....هذا الازعر حط الرحال ببلاد الجنوب ......افتتح مصنعا للخياطة...التحقت بركبه ابنته الوحيدة استهواها هواء الجنوب وارض وحتى فولكلور الجنوب ....حتى القلب شغف بالجنوبى الاسمر ...تزوجته..فبدات رحلة الصعود ...انتقل من سكن متواضع باحد ازقة المدينة الى بيت فخم يطل على المدينةمن فوق هضبة ثم اشترى قصرا على ذمة احدى العائلات الارستقراطية....هذا القصر تحيط به اراض زراعية ممتدة...حاولت الحاكمة بامرها شراء هذا الاقطاع طوعا او كرها لكنها فشلت فى مسعاها فاخانا يتمتع بحماية السفير...سفير تلك الدولة الشمالية......فاستحوذ على القصر وما يتبعه من اراضى وحتى العمال ضمن صفقة الشراء كبر صيت اخانا وتعددت مشاريعه وانتفخ رصيده واصبح القاصى والدانى ينطقون اسمه مسبوقا بحرف-سى-....العاملات فى المصنع يقلن ان حقوقهن  سافرت مع مشغلهم الاجنبى حتى ابنته اصابتها عدوى الاستغلال من زوجها بل اى تململ او مطالبة بالحقوق يعنى الرفت ....كل الاخبار تاتيها اولا باول  فالوشاة والمخبرين منتشرين ابتداءا من عاملة التنظيف الى موظفى الادارة ..الكل يراقب الكل   حتى عمال الفلاحة عندما حدد لهم شريكه الاجنبى الاجر اليومى غضب اخانا و قال له --ستفتح عيونهم-وتكفل هو بتحديد الاجر اليومى بنصف ماحدده شريكه كل يوم تمر الشاحنة المخصصة اصلالارواث الحيونات محملة بالعمال الفلاحين من الجنسين تلفح الشمس رؤؤسهم صيفا وتغسلهم المطر شتاءا.... امتدت يديه الى كل ما تيسر له حتى ارض المقبرة ....اراضى الاجانب....اراضى عمومية....تحت تعلة المصلحة الاقتصادية....يسر له الامر من اصغر موظف الى اعى موظف بالولاية ....هذه الايام انكمش اخانا بل تحول الى فاعل خير ..حريص على امن المدينة فكلف عماله باصلاح مركز الامن الذى احترق .....كما تقرب للناس ببعض المساعدات الغذائية ..دنت منه احدى العجائز موبخة اجابها ان كل المديتة ملكه  الكثيرين يقولون ان الرجل يترقب ويتمنى ان لاتفتح الملفات    ......مع العلم ان ظاهرة من هم على شاكلته يتمنون دفن الكثير من الملفات بل اسرع العيد الى حرقها....بعدما حرقوا البلاد........     ....و...العباد

سليم

كنت كلما ادخل المؤسسة لاستكمال الوثائق الخاصة بالملف يتنازعنى شعورين بين الخوف من طلبات الموظفة-ش-التى لاتنتهى حتى ولد لدى احساس بالاستنفار والتهيب.....دائما اتسائل  لماذا لاتتطلب رزمة الوثائق مرة واحدة...بت اشعر انها لاتطيقنى وتتعمد عرقلتى واستنزاف صبرى مع العلم انه لا توجد  بيننا معرفة قبلية......المؤسسة بها 5موظفين  ..4رجال و-ش-السيدة او الانسة الوحيدة.......يغلب على المكان الفتامة والتجهم مع ان البناية الحديثة تليق بالشارع الرئيسى المنتصبة فيه....سلوك الموظفين لا يختلف عن سلوك -ش-استعلاء مختلط بالعنجهية .....نضرات فوقية...خطاب امر....كم  مرة القيت عليهم تحية الصباح فيستكثرون الرد....فاتخذت قرارا المعاملة بالمثل ....بعد كر وفر وعندما اعيتنى رياضة الذهاب والاياب..حتى اصبح عندى انخفاض السكرى والدم و....قررت الاتصال المباشر بالمدير لالقى بالملف وما فى جعبتى من حقن و غضب ...لا اعرف لماذا كلما ولجت المؤسسة تشرئب عيناى و تتعلقان بتلك اللافتة المعلقة فى الصدارة وقبالة كل قادم --الموظف والمؤسسة فى خدمة المواطن--عندها تفهمت سلوك الموظفين ..انا لم ارتق بعد لدرجة المواطن ...المهم ذاك الصباح قررت ان اكون .....او ان استعير دور المواطن ولا يكون ذلك الا بمواجهة المدير   جواب الموظفين كان موحدا و بالاجماع ..المدير غير موجود....فى اجتماع مع الوالى...اجتماع عمل ....مشاكل الرعية مسؤؤلية ..قال الموظف-ب- و هل سيتاخر بادرتهم بالسؤال ..هو لا يلعب بل يعمل ردت -ش-بحزم ..فى  حين  ثقبنى الموظف-ر-بنظرات احتقار..هذا-ر- ينتمى لمدينتى و رغم ذلك لا اعرف لماذا يتحاشى التحدث الى مع العتم انى اجهله ولم اكن اعرف اننى واياه  ننتمى لنفس المدينة فقط ابن عمى المحامى هو من اخبرنى  بذلك .لكن فهمت ان -ر- اشاع بين زملائه انه اصيل الولاية بل ومن سكان داخل القنطرة باعتبار ان سكان ماوراء القنطرة هم من النازحين والرعاع و...و......حتى لهجته تغيرت لتناسب سكان داخل القنطرة ......-ر- اعتقد انى عرفته لذلك اخذ مسافة التبرا حتى لا ينكشف امام زملائه ام تراهم يقاسمونه هده الميزة ايظا ...انتظرت المدير ساعات..وفى  الاخير حضيت بلقائه استقبلنى بابتسامة لكننى بدات هجومى ..موظفيك يدفعون الحريف الى اتجاهات اما الانتحار او الى القبر وفى افضل الحالات الى المستشفى....لم يجب ...بل بقى ينظر الى مع ابتسامة اعرض فدفعنى  ذلك لاستكمال هجومى ...موظفيك مرضى نفسيا..رد وماذا افعل اعرف  انهم مجموعة من المرائين و..و..تملكتنى الدهشة وعاد لى بعض الاتزان فاردفت هده معادلة  مختلة ماراعنى الا مناديا-ش- جاءت مهرولة ..لماذا كل هذه البيروقراطية..الملف مستوفى الاوراق والشروط  وضع عليها امضاءه ..سليم... -واعقب متى استوجب  المساعدة اتصلى بنا ..كلما دخلت الؤسسة  يتلقفنى شعورين  ثانبهما الارتياح المشوب بالحيرة   دفعنى الفضول لاستطلاع المؤسسة بعدان اصبحنا مواطنين ولجت المؤسسة بنفس الاحساس القديم ..بادرتنى -ش- بالتحية .بقية الموظفين تعلو وجوههم اشراقة خفيفة  مطمئنة قررت استكمال الرحلة صوب غرفة المدير فقال  كيف تبدو المعادلة الان .... لم ينتظر اجابتى فاضاف الاحساس بالمواطنة جاء كالطوفان...جارف  ...انه  تسونامى الحرية لم اعد اخشى اخفاء عقيدتى  ....شيء واحد قد يدفعنى الى ترك العمل هنا بقيت فى الاستماع وواصل هو كلامه  كل الناس ..كل الحرفاء يريدون الاستجابة الفورية لمطالبهم  ...فكان ردى لا لوم عليهم ..استرسلت انت فوجئت بهذا الكم الهائل .المردوم قسرا وكرها ..هدا الوضع المغطى بقشرة ديكور مزركشة ولافتة وشعار -كل شيئ على امايرام  وعندما خلعت القشرة انكشف الوجه الحقيقى بعد عقدين من الزمن ...كم من العفن ..والفساد..وووو...تحت هذا القناع....لكن هناك دائما شيئا..او شخصا سليما فى المكان السليم.....  .         ...

jeudi 10 mars 2011

المخبر

انتشر الخبر بطريقة اسرع مما تتناقله وسائل الاعلام.... اثنان ..ثلاثة..اربعة ..التفت الناس مجموعات....مجموعات.. كل الاعين تعلقت بالورقتين ...تلتهم الاسماء التهاما...تدقق فى بعضها...تتاكد من معرفتها بالبعض الاخر...تستفسرعن المجهولة منها...الاوراق تضم 119اسما....4منها فقط اسماء سيدات و البقية- رجال-......اخذنى نصيب من الفضول فى اكتشاف الاسماء ....الورقة تحوى ثلاث خانات .اولاها الاسم والصفة ثانيها التخصص او المهمة الموكلة لكل اسم والخانة الثالثة طريقة اداء العمل...ضمت القائمةاطباء ..ممرضيين ..نقابيين..مدرسين..عملة..طلبة..سماسرة....كل القطاعات ممثلة..تجمعهم صفتان اولاها التطوع...فى الواقع  من قائمة 119 شدنى اسم وحيد.تحريت الاسم اكثر من ثلاث مرات صحيح اننى اعرف هذا الشخص او ربما ترائى لى اننى اعرفه....كيف يحشر بين هذه الزمرة...كيف تحول من مناضل الى.....ينتمى لعائلة متواضعة الدخل كثيرة العدد 4بنات وولدين ..تعداده الثانى بين اخوته..عائلة محافظة..اشتغل ممرضا ...اوكلت له مهمة اعالة العائلة...شغوف بالمطالعة انخرط فى السياسة مبكرا ....مجلات الدستور.. الوطن العربى كل العرب ..الف باء.. الطليعة الادبية ...افاق.....المحرر...اسماء كثيرة تزدحم بها الطاولة الوحيدة للبيت ذى الغرفة الواحدة و مطبخ صغيركان يعرف فى كل الحى بالمعارض ا لشديد الباس..النقابى الذى لا يكل ..تعب منه النظام فحاول التخلص منه بتلفيق التهم...استعحل نفسه وهرب تلفقته ليبيا ..موريتانيا.المغرب..فاسبانيا ..لم يتسنى له حضور جنازة والده.....مع الانقلاب يمم وجهه نحو وطنه بقى ممترسا فى نفس الجبهة و يحمل لواء المعارضة  ..او هكذا خبل البنا..لكن اية معارضة فقدتم تامبمها بعد الانقلاب كرها او طوعا ..والاغلب انضوى طوعا وطمعا   ...فى جلباب السلطان....وقفت كثيرا عند ذلك الاسم بكثير من الصدمة والشفقة........لقد تحول الى مخبر نعم مخبر ومتطوع ...اختصاص محال السياسى بكل اطيافه....انه من نعم الثورة ...لقد سقط القناع عن القناع .....
...